•]¦!•اعيال صف 2-2 •]¦!•


    الأيمان بالله

    شاطر

    السداوي

    عدد المساهمات : 63
    تاريخ التسجيل : 17/03/2009

    الأيمان بالله

    مُساهمة  السداوي في الأحد أبريل 05, 2009 1:46 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمته الله وبركاته
    هذالموضوع عن الأيمان بالله
    تستمد الحياة قيمتها وقداستها من مبدأ الإيمان بالله تعالى، وذلك باعتبارها الحقيقة الأولى من حقائق الوجود ولكونها مصدراً لتلك الحقائق كلها.

    وإن كان الإيمان بالله مطلوباً لذاته بإعتباره الحقيقة العليا، إلا إنه يُطلب أيضاً لما يحدثه من آثار إيجابية في الحياة العمليّة للإنسان، اذ هو يصبغ الحياة كلها بصبغته ويضفي عليها من حلاوته مالاتناله أبداً بدونه، وذلك هو مصداق قوله تعالى: (فمن اتبع هداي فلا يضلّ ولايشقى ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكاً) طه/123.

    والله تعالى لما شرع للإنسان على رأس الدين الإيمان به، فإنه لم يفعل ذلك عن حاجة الإنسان ولكنه شرعه لطفاً به ورحمة، كي يعرف الحق في ذاته، ثم كي ينتفع به في حياته العمليّة، والإنسان لما يؤمن بالله استجابةً لأمره فإنه ينبغي أن يفعل ذلك بغرض الإستجابة للدعوة كقصد أوّل، وله أن يتبع هذا القصد الأصلي بقصد تحصيل الفضيلة المتأتية من معرفة الحق، ثم بقصد ابتغاء الخير العملي الذي يترتب على الإيمان بالله، فتلك كلها مقاصد مشروعة في ميزان الإيمان.

    وإذا كان الإيمان بالله يثمر في الحياة العمليّة صلاحاً على النحو الذي ذكرنا، فإن العلاقة بين الإيمان وبين صلاح الحياة تغدو أن تكون علاقة تلازم بين الطرفين، بحيث يكون الملزوم وهو الإيمان مفضياً إلى تحقيق اللازم وهو صلاح الحياة، وهو ما يوفّر الأرضية لتنمية الإيمان في النفوس.

    وقد كان هذا المنهج في الدعوه الى الله نبوياً، حيث درج الأنبياء في دعوتهم اقوامهم إلى الإيمان بالله على أن يبسطوا حياة المؤمنين فيما يسودها من السعادة، وحياة الكافرين فيما يسودها من الشقاء، حملاً لهم على ابتغاء السعادة وتحاشي الشقاء عن طريق الإيمان بالله، وفي هذا المعنى تندرج القصص القرآنية التي تهتم بعرض حياة الأمم وما أدى إليه الإيمان فيها من فلاح في مقابل ما أدى إليه الكفر من بوار، وفي هذا المعنى أيضاً يندرج الخطاب القرآني في تذكيره الناس بما أثرت به حياتهم من الخير لما انتقلوا من الكفر إلى الإيمان، وتحذيره إياهم من ضنك المعيشة إن هم أعرضوا عن الله وذلك في مثل قوله تعالى: (واذكروا أن أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون) الأنفال/26.

    وإذا كان هذا المنهج في الدعوة إلى الله منهجاً عاماً يصلح لكل الأوضاع والأزمان، فإننا نحسب أنه في الظروف والأوضاع الراهنة هو أكثر صلاحاً وفاعليّة في التعريف بالله لمن لايعرفه، وفي الدفع إلى إحكام الصلة به لمن عرفه ولكن اعترى الفتور تلك الصلة وآلت عراها إلى الإرتخاء، وذلك لأسبابٍ مختلفة أهمها ما يجري في هذا العصر من موجة إلحاديّه عاتية، قامت به فيما قامت من المبررات على اعتبار ان الإيمان بالله تعالى من شأنه أن يعطل طاقات الإنسان عن العمل والإنتاج، كما يعطّله عن البحث العلمي الحقيقي الذي يؤدّي إلى ذلك وهو ما اطلق في العبارة الشهيرة "الدين أفيون الشعوب" مع الإستشهاد في ذلك بما نشأ من حياة التمدن الرغيدة القائمة على غياب الإيمان بالله، وهو ما يغري العقول بالإعتقادات أن العيش الرغيد في حياة الناس ليس في حدوثه علاقة سببية بالايمان إن لم يكن الإيمان سبباً عكسياً في ذلك، وهذه فتنه لايمكن ان تقاوم الا بمنهج مضادّ يبرهن على ان رغادة العيش انما هي رهينة الإيمان بالله.

    ومن جانب آخر هو ما آل إليه أمر المسلمين من ضعف وضنك وهوان في حياتهم العمليّة، وهو ما من شأنه أن يوقع في نفوس بعض الناس منهم أن الإيمان بالله الذي يزعمون أنهم متحققون به لم يغن عنهم في ميزان المنفعة العمليّة شيئاً، مقارناً ذلك بغيرهم ممن لايؤمنون بالله من الامم التي تعيش حياة الرفاه والغلبة، وهذه فتنة شديدة تغري بالإنسلاخ من الإيمان بالله، أو على الأقل بالتحلل من الروابط الواصلة بينه وبين مضمار الحياة العامة والإبقاء على الصلة الروحيّة الخاصة كشأن شخصي لاعلاقة له بالحياة الإجتماعيّة.

    والسلام عليكم ورحمته الله وبركاته

    الفايروس

    عدد المساهمات : 100
    تاريخ التسجيل : 17/03/2009

    الرد على الموضوع

    مُساهمة  الفايروس في الأحد أبريل 05, 2009 1:48 am

    تسلم Very Happy

    The _ Lord

    عدد المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 05/04/2009

    رد: الأيمان بالله

    مُساهمة  The _ Lord في الأحد أبريل 05, 2009 2:02 am

    مشكور اخوي ع الموضوع الجميل !!

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 12:58 pm